البغدادي

482

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

ومقتولة صبرا ترى عند رجلها * بقيرا وأخرى ذات بعل تولول وقد قتل الجحّاف أزواج نسوة * يسوق ابن خلّاس بهنّ وعزهل « 1 » تقول لك الثّكلى المصاب حليلها * أبا مالك ما في الظّعائن مغزل « 2 » حضضت عن القوم الذين تركتهم * تعلّ الرّدينيّات فيهم وتنهل عقاب المنايا تستدير عليهم * وشعث النّواصي لجمهنّ تصلصل بدجلة إذ كرّوا وقيس وراءهم * صفوفا وإن راموا المخاضة أو حلوا فما زالت القتلى تمجّ دماءها * بدجلة حتّى ماء دجلة أشكل فإن لا تعلّق من قريش بذمّة * فليس على أسياف قيس معوّل لنا الفضل في الدّنيا وأنفك راغم * ونحن لكم يوم القيامة أفضل « 3 » وقد شقّقت يوم الحروب سيوفنا * عواتق لم يثبت عليهنّ محمل أجار بنو مروان منهم دماءكم * فمن من بني مروان أعلى وأفضل وينبغي أن نقدّم أولا سبب ما أوقعه الجحّاف ببني تغلب ، ثم نشرح الأبيات ، فنقول « 4 » : إنّ عمير بن الحباب السّلمي ، خرج على عبد الملك في أوّل خلافته « 5 » فاجتمعت إليه قيس وعامر ، وكان نازلا في القرب من بني تغلب قبيلة الأخطل ، وكانت منازلهم بين الخابور والفرات ودجلة ، فأساء المجاورة مع تغلب ، فوقع بينهم شرّ ، فما زال الحرب بينهم سجالا إلى أن قتل بنو تغلب عميرا ، وأرسلوا برأسه إلى عبد الملك ،

--> ( 1 ) البيت لجرير في ديوانه ص 142 ؛ وجمهرة اللغة ص 1155 ؛ وشرح أبيات المغني 3 / 116 . ( 2 ) البيت لجرير في ديوانه ص 142 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 3 / 116 . وهو بلا نسبة في تاج العروس ( غزل ) ؛ ولسان العرب ( غزل ) . ( 3 ) البيت لجرير في ديوانه ص 143 ؛ والجنى الداني ص 102 ؛ وجواهر الأدب ص 75 ؛ والدرر 4 / 169 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 3 / 116 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 377 ؛ ولسان العرب ( حتت ) ؛ ومغني اللبيب 1 / 213 . وهو بلا نسبة في جواهر الأدب ص 75 ؛ وشرح الأشموني 2 / 291 . ( 4 ) النص في شرح أبيات المغني للبغدادي 3 / 117 . ( 5 ) في الاشتقاق ص 308 : " وكان عمير من فرسان الناس في أيام عبد الملك وأيام الفتنة بالشام ، وكان قد امتنع على عبد الملك بنصيبين وغلب عليها وعصاه " .